روايه حبي المتمرد / أسماء النادي

الغموض والتوتر يتصاعد في الفصل السابع من “حبي المتمرد”

الغموض والتوتر يتصاعد في الفصل السابع من "حبي المتمرد"

بقلم/أسماء النادي

في الفصل السابع من مسلسل “حبي المتمرد”، تتصاعد التوترات وتتداخل المشاعر بين الحب والخيانة، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للعلاقة بين الشخصيات الرئيسية. يبرز هذا الفصل التوتر بين زينب وخليل، حيث تكشف النقاب عن أسرار ماضية قد تهدد استقرار علاقتهما.

♦️تغيير الوجهة: زينب تبحث عن الراحة

قادت زينب سيارتها وهي تشعر بضيق لا تدري كنهه ولكنها أدركت أنها لن تستطيع الذهاب للمزرعة والإحتكاك بخليل
فقررت الذهاب لتل الرياح علّها تجد هناك بعضاً من راحتها النفسية المفقودة

♦️خليل: مشاعر متضاربة بين الحب والغضب

كان خليل يتبعها بصمت وقد إندهش من تغييرها للمسار ولكن بعد برهة من الزمن أدرك نيتها بالذهاب لتل الرياح
فقال لنفسه : من المؤكد أن كلامها مع المدعو چينيك قد أشعرها بالتعب والضغط النفسي لذلك قررت الذهاب حتي تستعيد بعض من هدوئها وثقتها بنفسها.
ظل محافظاً علي المسافى بينهما حتي لا تشعر به
و فكّر خليل قليلاً و شعر بالتعجب من نفسه ومن عدم غضبه منها لعدم إخباره بأمر مهم كالحمل..ولكنه لدهشته وجد نفسه يبتسم ويتمتم : لو كنت خليل القديم لكنت أقمت الدنيا وأحرقتها ؛ ولكنني الأن خليل الخاص بزينب ذلك الذي سيحرق الدنيا لو فقط تأذت شعرة من حبيبته.
كان يعلم أنها مجروحة منه وأن ردة فعلها لن تكون محسوبة وكان علي أتم إستعداد لتقبل كل ما يصدر منها حتي ولو كان أمراً مثل إخفاء الحمل فلا يهم…كل ما يهم الأن أنها معه وصغيرهما ينمو بأحشائها.

♦️لقاء زينب بالشجرة: لحظة من التأمل والهدوء

ترجلت زينب من السيارة ومشت بإتجاه مكانها المفضل عند الشجرة الضخمة بقمة التل وأغمضت عينيها ووقفت تستنشق الهواء النقي الذي تغلغل بصدرها معطياً إياها شعور بالسكينة والهدوء. كان خليل يقف علي مسافة كافية لا تمكنها من ملاحظته
ولكنه كان فاغراً فاه ناظراً بدهشة لتلك الأميرة الإغريقية التي تقف علي قمة التل الخاص بها كأنها تتحدث مع رعاياها وشعرها المتطاير يضيف عليها هالة من الجاذبية والقوة
كانت زينب ترتدي فستان يتميز بالبساطة والرقي
فلونه الأزرق القاتم يتناقض مع بشرتها اللؤلؤية مع حذاء ذو كعب عالٍ لونه رملي
هنا قطع خليل أفكاره قائلاً : وشعرها آهٍ من شعرها الذي إشتاق لأن يغرق وجهه بطياته يستنشق منه عبقها الفوّاح لفت إنتباهه حركتها فوجدها تجلس وتسند ظهرها علي جذع الشجرة فقال : آه يا حبيبتي فقط لو تغفري.

♦️ذكريات الماضي: مواجهة زينب لمشاعرها المتضاربة

علي الجانب الآخر كانت زينب بدأت تشعر بالتعب من كثرة الوقوف فجلست علي الأرض وأسندت ظهرها للجذع الضخم خلفها أمر جديد عليها هذا الضعف والتعب فلم تكن يوماً ذلك الشخص الهش الضعيف ولكنها تعتقد أن هذا بسبب حملها
نظرت للفضاء الواسع أمامها علّها تجد ما يخلّص روحها وقلبها من هذا الألم
فكلامها مع چينيك قد أثار في ذاكرتها الكثير الذي تحاول أن تتناساه ولكن هيهات
عادت بذاكرتها لذلك اليوم قبل ثلاثة أشهر

♦️(مشهد قديم / فلاش باك)
كانت تقف أمامه مطرقة بعينها تنظر للأرض بخجل يكاد يذيب أوصالها
رفع خليل ذقنها برقة فنظرت لعينه فهالها ما رأت..كانت نظرة عينيه لفارس مغوار ظفر أخيراً بغنيمته الكبري
قال خليل بصوت أجش : لو تعلمين كم عذبتني ليالِ طوال جافاني النوم فيها لأنك كنتِ تتجولين بأحلامي.
لم تستطع الرد كانت تشعر بقلبها يتضخم من كثرة المشاعر الغير مؤلوفة لها كانت زينب تشبه الزهرة البيضاء التي تتفتح بخجل وإستحياء بين يدي خليل
نظرت لخليل بعينيها الواسعتين بتوتر فقال لها : هل تعلمين أن هذا الخجل يزيدك إغواءاً وفتنة؟
أطرقت للأرض فإبتعد عنها خليل وأمسك يدها ساحباً إياها بإتجاه الأريكة المجاوىة للفراش وقال لها : دعينا نتحدث قليلاً
إسترخت زينب قليلاً فهي حتي وإن كانت لم تخض علاقات في حياتها من قبل إلا أن الرغبة الناضحة من عيون خليل لا يمكن أن لا تخطئها…هي لا تشعر بالخوف منه لكنها لا تعلم ما الذي يجب عليها فعله
تراودها مخاوف كتير أن لا تكون له كما تخيل أو أن تزعجه بخجلها وقلة خبرتها.
لم تكن تدري أن مجرد لمسة من يديها كافية لإشعال النار بخلايا خليل.
جلس خليل وأخذها بجانبه محيطاً إياها بذراعيه فوضعت زينب رأسها علي صدره الرحب الواسع ورفعت يدها علي موضع قلبه فهالها سماعه يهدر بتلك السرعة
قال خليل : هل تعلمين ماذا كان شعوري حينما علمت بخطة ألبير!
حينما تغنيتي بحبك له كنت أري عيناكِ تصرخان وتقول كلاماً مغايراً لما تقوليه لكن لم أملك مع تصميمك المستمر إلا أن أصدق
حتي ولو كان قلبي يرفض الأمر.
حينما أخبرتني آسو عن أمر جواز السفر..
نهضت زينب من حضنه تقطع كلامه وتسأله : أي جواز سفر؟ وما دخل آسو بالأمر؟
أعادها خليل لأحضانه مرة ثانية قائلاً : الحقير كان قد وعد آسو بالهروب من هنا خارج البلاد وأخذ منها جواز سفرها ولكنها بعد أيام من إخباره لها بأنه فقده وجدته في غرفته ولكن لدهشتها وجدت صورتك بدلاً من صورتها.
حينها فهمت أن الحقير ينوي أن يأخذك خارج البلاد دون علمت وبوثيقة مزيفة
صعدت لغرفتي لأحضر سلاحي وحينما رأيت التفاح بالقرنفل بين ملابسي
فهمت كل شئ ونزلت من غرفتي وهممت بالرحيل حينما بادرتني سلمي وهي تعطيني هاتفك فرأيت جميع رسائل ألبير وتهديده لكِ بقتلي إذا أنت رفضّتِه..والباقي أنتِ تعرفيه بالفعل.
لم يجد منها أي ردة فعل فنظر لها فوجدها تبكي بصمت فاعتدل في جلسته وأمسك بوجهها بين راحتيه وقال لها : لا تبكي يا ملاكي لقد إنتهي كل شئ
رفعت نظرها إليه قائلة من بين بكائها : لم أشعر في حياتي يوماً بالخوف كما شعرت الأيام الماضية
كنت علي إستعداد للموت حتي لا يصيبك مكروه ؛ حتي وإن لم نكن معاً حتي وإن كنت تكرهني فلا يهم سوي أنك علي قيد الحياة.
كانت عيون خليل يقطر منها العشق وهو ينظر إليها مشدوها من كل هذا العشق الذي تكنّه له وقال لها وهو يمسح دموعها برقة : ماذا فعلتَ في حياتي حتي يرزقني الله بملاكِ مثلك!!
إبتسمت زينب من بين دموعها وقالت له ببرائة : أنا أحبك للغاية خليل .

لم تدري أنها بتلك الكلمات أطلقت سراح المارد الكامن بداخله الذي يحاول السيطرة عليه حتي لا يثير فزعها
فإقترب بوجهه منها قائلاً بصوت عميق أجش : أنتِ لا تدرين تأثير كلماتك عليّ أليس كذلك؟
وماله بوجهه تجاه شفتيها ببط يذيب أعصابها فأغضمت عينيها وتسارع أنفاسها لدرجة أن تري صعود وهبوط صدرها بوضوح ليس خوفاً إنما إثارة مما سيحدث.
ما أن لمستها شفتا خليل حتي غابت في قبلة عميقة ومادت بها الأرض من تحتها فرفعت يديها تتشبث بكتفي خليل الذي واصل هموجه علي عذرية شفتيها بضراوة محببة إليها.
إبتعد خليل عنها بأنفاس متقطعة ونظر لعينيها اللتان تذوبان بالعاطفة وقال لها بصوت خافت وهو ينظر لشفتيها المكتظتين الحمراوان من آثر هجومه عليهما : يا إلهي! حتي في خيالي لم أحلم أن يكونا هكذا
خجلت زينب ودفنت وجهها في تجويف كتفه
فحملها خليل بخفة ومشي بإتجاه السرير الكبير المخصص للعروسين وهو يمطر وجهها بالقبلات الحانية فوضعها عليه برقة بالغة وأمسك وجهها بين كفيه و قال لها وهو يميل بها ليغيبها معه في عالم لطالما حلم به : أعدك أن لا أسبب لكِ الألم مطلقاً
“وهنا سكتت شهرزاد عن الكلام المباح”

لم يدري خليل حينما قال جملته الأخيرة أن القدر له قول آخر
في صباح اليوم التالي تململت زينب في نومها وفتحت عينيها ببطئ تتطلع للغرفة حولها وحينما أدركت مكانها إبتسمت بحياء وخجل وذكري الليلة الماضية تراودها
نظرت بجانبها فوجدت خليل نائماً بجانبها دافن وجهه بطيات شعرها ومكبلاً إياها بذراعه القوية كأنها ستهرب منه.
تحركت ببطئ حتي لا تزعجه ونهضت بإتجاه دورة المياه إغتسلت ووقفت تنظر في المرآة تنظر لآثار هجومه علي جسدها وتبتسم بحالمية فلم تكن تؤلمها تلك العلامات بل كانت تعتبرها صك ملكيته لها ؛ توقيع منه علي كل شبر من جسدها بأنها له وحده حبيبته وزوجته ومعشوقته.

خرجت من دورة المياه متدثرة برداء الإستحمام تبحث عن ملابسها فوجدتها ملقاة علي الأرض متسخة بالرمال
فإتجهت ناحية الخزانة علها تجد ما ينفعها ولكنها لم تجد.
فنظرت حولها ووجدت قميص خليل القطني ملقي بجانب السرير فإبتسمت بشقاوة
وإرتدته علي إستحياء فوصل طوله عند منتصف أردافها إلا أنها لم تبالي.
فكرت بإيقاظه لكنها لم تفرط به وأشفقت عليه وتركته ليرتاح.

♦️المواجهة الكبرى: رسالة ألبير تغير كل شيء

ذهبت تبحث عن هاتفها الجوال لتهاتف سلمي فهي بالتأكيد قلقة عليها فوجدته في حقيبتها ولكن لفت إنتباهها وجود ورقة بيضاء لم تكن بالحقيبة من قبل
أمسك الورقة وهي تتسأل عن محتواها وكيف هي في حقيبتها
فوجدتها رسالة من ذلك الحقير ألبير فإغتم وجهها وهي تقرأ
“عزيزتي زينب أتمني أن تقرأي تلك الرسالة حتي تعرفي من أي جحيم أنقذتك
فهذا خليل الذي تضحين بنفسك لأجله وتهبيه حبك وإخلاصك لم يأتي إلي مزرعتك بمحض الصدفة حينما أفلستم بل كل شئ كان مدبراً من البداية.
لقد جاء خليل لينتقم منك ومن عائلتك علي ما حدث لأبوه وأمه منذ سنوات عديدة.
لقد سمعت جولهان والسيدة سونجول تتحدثان عن الإنتقام وحين تحرّيت وجدت أن في الماضي تم إتهام والد خليل بسرقة عقد ألماسي من بيتكم هذا العقد يخص والدتك بالتحديد وحينما آسرته الشرطة ذهبت أمه لبيتكما لتطلب منكم أن تعفو عنه ولكن لم تكونوا بالمنزل ولكن يوجد مِن الخدم من إدعتا أنهما زينب أصلانلي وأمهما وطردتا السيدة زاهدة والدة خليل خارج المنزل بل ودفعاها لتسقط أرضاً وحينما رأي خليل الشاب ذلك أقسم علي الإنتقام لذلك فعل ما فعل حين إستولي علي أملاككم وطردكم من المزرعة وبذلك يكون حقق إنتقامه منك ومن والدتك ومن عائلة أصلانلي التي يظن أنها دمرت عائلتهم في الماضي.
لذلك أتمني أن تعرفي مصلحتك وتدركي من يحبك بحق ومن خدعك لينتقم منك
المحب لك بجنون : ألبير ”
طوت زينب الرسالة ذاهلة والدموع متجمدة بعيونها وحدثت نفسها محاولة لأن تهدأ وجيب قلبها : لابد أنها لعبة آخري من ألعاب ذلك الحقير حتي يفسد عليها إتزانها
إلا أنها نظرت تجاه النائم والسعادة مرتسمة علي قسمات وجهه وشعرت بالخوف فهي تتذكر أمر ذلك العقد الذي سُرق من بيتهم حينما كانت طفلة ولكنها لا تتذكر شيئاً آخر لحداثة عمرها في ذلك الوقت.
إلتفتت لترمي الورقة وحدّثت نفسها قائلة : لا لا يمكن من المستحيل أن يفعل خليل شيئاً حقيراً مثل هذا بالتأكيد هذا من وحي خيال ألبير المريض لن أسمح له بتعكير صفو صباحي
وهمت بإلقاء الورقة حين باغتها خليل من الخلف يحتضنها ويضمها لصدره العاري ويقول بإغواء : صباح الخير مليكتي لم أكن أعلم أن قميصي سيكون أجمل عليكِ هكذا.
ردت زينب بخفوت وقالت : صباح الخير حبيبي
قال خليل وهو مازال محاوطاً إياها ويقبلها علي رقبتها قبلات تزيد من وهنها العاطفي تجاهه قائلاً : مابال صوتك حزيناً هل هناك ما يشغل بالك أم أنني ألمتك؟
إستدارت له تحاول رسم البسمة علي وجهها وقالت له وهي تنظر بعمق في عيناه : أنت لم ولن تؤلمني يوماً أليس كذلك؟
شعر خليل بشئ غير عادي فإكتست ملامحه بالجدية وقال لها : ماذا حدث زينب لستِ بخير أبداً هل تكلمت مع أحد بالمنزل؟
هل قال لك أحد ما يعكر صفو مزاجك؟

♦️النهاية: مواجهة الحقيقة

أخفت الورقة بين يديها وقالت له بإبتسامه مزيفة وبداخلها تتمني لو يكذّب ما تقول : هل حقاً حينما أتيت للمزرعة أول مرة كنت قد أتيت لتنتقم من عائلتي؟
بُهت خليل ونظر لها بصدمة وقال بصوت حاول أن يكون هادئ : من أخبرك بهذا؟
ذُهلت زينب من التوتر الذي إعتراه وبدأت تفقد سيطرتها علي أعصابها فإبتعدت عنه ووقفت بمنتصف الغرفة وقالت له : خليل لا يهم من أخبرني ولكن أخبرني هل هذا الكلام حقيقي أم لا؟
إقترب منها خليل محاولاً الإمساك بيدها قائلاً : حسناً حبيبتي دعينا نجلس لنتحدث بهدوء وسأخبرك بكل شئ منذ البداية
هنا فقدت زينب البقية الباقية من تماسكها وصرخت وهي تدفع يده بعيداً عنه : تخبرني!!
ما الذي تريد أن تخبرني به!
ألن تكذب ما أقول ؟ ألن تضحك وتسخر من سؤالي وتخبرني ما الذي تهذي به زينب!
تريدنا أن نجلس لكي تخبرني عن ماذا عن خداعك لي ولعائلتي أم عن إنتقامك بتحطيمنا جميعاً !
كانت تنهت وهي تتكلم ودموعها تحفر الأخاديد علي وجهها وأكملت تقول : يا إلهي كيف لم أفطن لهذا يا لحجم الكذبة التي إبتلعتني منذ شهور!
نظرت له بصدمة وسألته : ولكن مهلة توقف هل زواجك بي كان من ضمن خطتك الإنتقامية! هل إدّعيت أنك تحبني حتي تذلني!
هل..هل ما حدث بيننا ليلة أمس كان أيضاً خدعة!
عند تلك النقطة لم يحتمل خليل الصمت أكثر وإقترب منها ممسكاً بها من ذراعيها يرجّها ليعيدها لوعيها وقال بلوعة و خوف عليها من إنهيارها : توقفي زينب توقفي …حبي لكِ لا بل عشقي لكِ كان الأمر الوحيد الحقيقي الصادق في حياتي منذ أمد بعيد
ومهما صار بيننا لم ولن تشككي في ما حدث بيننا أبداً لقد كانت أروع ليلة في حياتي ولن أنساها ما حييت وأنتِ كذلك
دفعته بقوة في صدره وقالت له بصوت عالٍ : كم أنت واهم وواثق بنفسك!
لم تسألني حتي عن رأيي فربما لم ترتقِ ليلة البارحة لما تمنيت
إرتد خليل للوراء بصدمة من وقاحة قولها وطعنها بأنه لم يكن لها كما كانت له.
قال خليل بخفوت وهو يتجه لباب الغرفة : سأترككِ قليلاً لتهدئي وحينما أعود سنجلس كالمتحضرين لنتحدث بشكل مطّول عن كل شئ
وأغلق الباب خلفه عندها إنهارت زينب علي الأرض تبكي كما لم تبكي من قبل فشتان بين حالتها حينما إستيقظت وحالتها الأن

عاد خليل للغرفة بعد ساعتين قضاهم علي شاطئ البحر يحاول فيهم أن يفهم كيف علمت زينب بالحقيقة ويفكر فيما سيقوله لها حتي يخبرها بكل شئ حتي أنه قرر أن يظلا بهذا المكان حتي تسامحه زينب فلن يسمح لها بالإبتعاد عنه مرة أخري
دلف للغرفة يناديها فلم يجد رد إتجه لباب حجرة الإستحمام المرفقة بالغرفة وطرق الباب فلم يجد رد فتح الباب فلم يجدها أيضاً
حينها جري بسرعة خارج المكان يبحث عنها وهو يأمل أن تكون قررت المشي علي الشاطئ لتهدئ من روعها فلم يجدها
وحينما هم بإخراج هاتفه من جيبه ليتصل بسلمي وجد هاتفه يرن برقم إيران صديقه وخازن أسراره قال: ألو إيران سأتصل بك بعد قليل لـ
قاطعه إيران بصوت عالٍ قائلاً بغضب : ما الذي فعلته خليل بالفتاة حتي تصبح بتلك الحالة!
قال خليل بخوف : عن أي فتاة تتحدث هل تقصد زينب هل هي معك؟
إيران : بالطبع أقصد زينب فمن غيرها لأتحدث عنها الفتاة حضرت للقصر بفستان ملطخ بالرمال ووجه ذبُل وإنطفئ بريقه من كثرة البكاء وما أن رأت سلمي حتي خارت قواها وسقطت فاقدة للوعي بين ذراعيها
لحسن الحظ كنت قريباً فأخذتهم وفي طريقنا للمشفي الآن.
شعر خليل بالشلل ينتشر بأطرافه من هول الصدمة ومن فداحة ما فعله بزينب خاصته ولم يجد صوته ليرد علي إيران الذي قال له : ماذا حدث خليل هل أنت معي؟
كأن صوت إيران نبهه فقال بسرعة وقد تيقظت حواسه : أخبرني لأي مشفي تتجه وأنا قادم بالحال
كان يتكلم وهو يبحث عن مفاتيح سيارته ويغادر الغرفة بلا تردد

دخل إلي المشفي كالمجنون يبحث عنها ويسأل عنها الجميع حتي سمع صوت إيران ينادي عليه : خليل نحن هنا
ذهب بسرعة وهو ينقل بصره بين إيران المتوتر وسلمي التي ترمقه شزراً ويقول : أين هي وما الذي قاله الطبيب هل هي بخير؟
قالت سلمي بغضب وصوت عالِ : كأنك تهتم !!
ما الذي فعلته بها حتي تصل لتلك الحالة لم أري أختي سابقاً محطمة هكذا!
حاول إيران تهدئتها قائلاً : عزيزتي أرجوكِ نحن بالمشفي الأن دعينا نطمئن علي زينب ثم نتحدث فيما بعد
هنا خرج الطبيب من غرفتة زينب فإلتفت إليه الجميع بترقب وقال خليل والإنهاك والخوف عليها قد بلغا مبلغهما معه : ماذا حدث لها يا دكتور هل هي بخير؟
سأله الطبيب بحذر : من أنت بالنسبة لها؟
قال خليل : أنا زوجها أخبرني ماذا ألمّ بزوجتي من فضلك؟
قال الطبيب بنبرة عملية : المريضة مصابة بإنهيار عصبي حاد يبدو أنها تعرضت لضغط كبير في الفترة الماضية مما سبب إنهيارها
لقد حقنّاها بالمهدئ يجب عدم إزعاجها وعدم تعريضها لأي ضغط من أي نوع
يمكن لشخص واحد الدخول إليها ولكن لوقت قصير.
هم خليل بالدخول فرمقته سلمي بنظرة غاضبة وقالت له : توقف سيد خليل سأدخل للإطمئنان علي أختي
هم بالرد عليها والدخول لكن إيران أمسكه من ذراعه وقال له : دعها تطمئن عليها فأنت لم تري كيف وقعت زينب بين ذراعيها منهارة
رجع خليل للحائط وأسند ظهره عليه ورفع أصابعه لتتغلغل بشعره في حركة لا إرادية منه يحاول بها يهدئة نفسه وهو يفكر : هذا ما جنته يداي ها هي زينب ضحيتي الأولي والوحيدة لإنتقامي الأعمي
لقد دمّرت الإنسان الأطهر علي الإطلاق علي وجه البسيطة
يا ليتني أخبرتها سابقاً ولم تعرف من شخصاً آخر
يا ليتني
هنا سمع باب الغرفة يُفتح وسلمي تنظر لإيران تقول له : زينب تريدك بالداخل علي إنفراد
هنا لم يستطع خليل التحكم بأعصابه أكثر وقال : عفواً منكما لكنّي سأذهب للإطمئنان علي زوجتي
وقفت سلمي أمامه كالمحاربة الشرسة وقالت له بغضب مكتوم : لقد سمعت ما قاله الطبيب وأقسم أني قادرة علي أن أقتلك هنا والأن إذا حاولت فقط أن تؤذيها
لم يشعر خليل بالغضب كما شعر في تلك اللحظة إلا أنه عند ذكر كلام الطبيب توقف وهدئ من نفسه قائلاً لها : لولا أننا بمشفي ولولا أني أعذر خوفك علي أختك لكان لي رد فعل آخر
ورجع للخلف مرة ثانية تاركاً إيران يدخل لزينب.
بعد حوالي ربع الساعة خرج إيران بوجه مظلم مكفهر إلي خليل الذي بادره بالقول : ما الذي قالته لك؟
هل هي بخير؟
لماذا لا تجاوبني ماذا أخبرتك؟
رفع إيران عينيه لوجه خليل المتلهف لسماع أي شئ منها وعنها وقال بإحباط : إن زينب تطلب منك أن تنهي معاملات الطلاق بدون أن تحاول الظهور أمامها.

♦️هل يمكن للحب أن يتغلب على الخيانة؟

الفصل السابع من “حبي المتمرد” يطرح أسئلة معقدة حول الحب والثقة والخيانة. هل يمكن للحب أن يتغلب على الخيانة؟ وهل يمكن لزينب أن تتغلب على مشاعر الخوف والشك التي تملكتها بعد اكتشاف الحقيقة؟ يبقى السؤال مطروحًا حتى الفصل القادم، حيث ستتضح الأمور أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى