“الفصل الرابع من رواية ‘حبي المتمرد’: توترات عائلية وصراعات مشاعر بين زينب وخليل”
"الفصل الرابع من رواية 'حبي المتمرد': توترات عائلية وصراعات مشاعر بين زينب وخليل"

بقلم /أسماء النادي
في الفصل الرابع من الرواية المشوقة “حبي المتمرد” بقلم أسماء النادي، تنكشف لنا أبعاد جديدة من حياة الشخصيات وتطورات غير متوقعة. تنقلب حياة زينب رأسًا على عقب بعد تلقيها خبرًا محزنًا عن جدتها، مما يؤدي إلى تصاعد التوترات والصراعات داخل أسرتها. يتناول هذا الفصل مشاعر القلق والتوتر التي تعيشها زينب، ويكشف عن صراعات داخلية ومعقدة بينها وبين زوجها خليل.
♦️ اضطراب المفاجآت: اتصال طارئ
كانت زينب مع السيد چينيك في غرفة الإجتماعات حينما جائها إتصال سلمي فنظرت للسيد چينيك بإعتذار بأنها بحاجة للرد علي هذه المكالمة فأشار أن لا بأس
خرجت زينب من الغرفة : مرحباً سلمي ماذا حدث هل جدتي بخير؟
سلمي بصوت بكاء : ليست بخير علي الإطلاق زينب إنها تصرخ وتبكي كالطفل الصغير وتطلب رؤيتك ورؤية أبي أنا حقاً لا أعرف ماذا حدث
هتفت زينب بخوف وقالت : حسناً أختي إني قادمة في الحال
جاءها صوت السيد چينيك يقول : ماذا حدث زينب هل الأمور بخير؟
زينب بتوتر : للأسف جدتي مريضة ويجب أن أذهب للمزرعة في الحال
چينيك بمودة : حسناً هيا بنا لآخذك فأنتي في حالة لا تسمح لكِ بالقيادة
نظرت له زينب بإمتنان وقالت له : شكراً لعرضك اللطيف لن أستطيع الرفض هيا بنا
♦️مواجهه غير متوقعه خليل يظهر غضبه
طوال الطريق كانت تحاول أن تهدئ من روعها وتخبر نفسها بأن خليل في هذا الوقت لا يكون بالمنزل عادة ولن تضطر لرؤيته
ومن جهة آخري تفكر بالعثور علي حل لمشكلة جدتها التي تتكرر نوباتها بسبب إبتعاد زينب عنها
ما إن وصلا وهمت زينب بالنزول من السيارة بسرعة حتي تعثرت بحذائها ذو الكعب العالي ليتلقفها چينيك بيديه ويسندها ويقول لها : إهدئي قليلاً ستتضررين من جراء السرعة هكذا
لم تدري أن عينا الشاهين كانت تترصدها وما أن لمسها چينيك وأمسكها حتي قطع المسافة بينهما وهب إليها ليقول بحدة لچينيك : ما الذي تفعله هنا مع زوجتي!
چينيك بهدوء مثير للأعصاب : هدئ من روعك سيد خليل زينب كانت بحاجة للمجئ بسرعة لرؤية جدتها وصادف أني متفرغ فعرضت مساعدتها هذا كل ما في الأمر
خليل بغضب مكتوم : زينب!!!
ووجه نظراته الحارقة لزينب التي تقف بوجل وتوتر وقال : إذهبي لجدتك الأن لنا حديث فيما بعد ونظر لچينيك وأضاف : كزوجين
لم تهتم زينب بكلامه ونظرت لچينيك وقالت : أشكرك جزيل الشكر سيد چينيك بإمكانك الذهاب أعتذر علي إزعاجك لا تؤاخذني
♦️التوتر العائلي معركه المشاعر
ودخلت مسرعة للطابق الثاني فوجدت الجدة جالسة علي الأرض وبجوارها سلمي تحاول أن تهدئ من روعها فجلست بجانبها وقالت بخفوت : سلطانتي ماذا بكِ ما الذي يحدث معك
الجدة بأنين: زينب لا تتركيني وحدي أنا أخاف عندما لا تكونين بجانبي أرجوكِ لا تتركيني مرة ثانية ثم أين عمر لماذا لم يأتي ليزورني لقد مر الكثير منذ أن رأيته آخر مرة!!
قالت زينب بتأثر : لن أترككِ مرة أخري حبيبتي الغالية..بالنسبة لوالدي فهو مسافر لعمل بالخارج وحينما يأتي بالتأكيد سيزورك سلطانتي الغالية
هدأت الجدة ووضعتها زينب بمساعدة سلمي في فراشها بعد أن أخذت علاجها ونامت بسلام
خرجتا من الغرفة لتلتفت سلمي بعصبية لزينب قائلة : إلي ماذا سيستمر هذا العذاب يا زينب؟
قولي لي أختي متي سنجتمع مرة أخري!
قالت زينب : سوف أقوم بعمل الترتيبات اللازمة لنأخذ جدتي للبيت وسنحاول بقدر الإمكان أن نتواجد حولها حتي لا تفتقد المزرعة ووجودي بجانبها سيخفف من وطأة الخروج من المزرعة…هذا ما كان علي فعله منذ البداية لقد تأخرت كثيراً
إقتحم خليل الحديث ونظر لسلمي قائلاً: هل بإمكانك تركنا بمفردنا قليلاً سلمي؟
إيران يسأل عنك..ستجدينه بالأسفل
سلمي بإحراج : حسناً سيد خليل
وفجأة أمسك زينب من يدها وسحبها ورائه إلي غرفته وأغلق الباب وقال لها: عن أي بيت تتكلمين؟
هل حقاً تعتقدي أن جدتك تستطيع العيش في هذا البيت النائي الذي تسكنين به؟
قالت زينب بتحدي: هذا الأمر لا يعنيك إطلاقاً وعموماً لقد كانت شهامة منك أن تتحمل وجوها كل هذا الوقت ومن قبلها وجودنا جميعاً ولكن آن الأوان ليكون كل شخص بموضعه الصحيح
خليل: لا تهذي يا زينب تعرفين تمام المعرفة أن جدتك ستتدمر إذا خرجت من هذا القصر
هل حقاً أنتِ بتلك الأنانية!
هل لمجرد أن تنتصري لنفسك تعبري علي الجميع بدون أدني ذرة تفكير؟
دفعته زينب من صدره وقالت: لا تتكلم عن الإنتصار للنفس أنت تحديداً خليل فرات لا تدعني أبدأ بذكر إبداعاتك في هذا الصدد
♦️لحظات محورية الألم والاعتراف
رأي خليل أنه يضغط بطريقة ستؤدي لنتائج عكسية فقال بهدوء مصطنع: إجلسي زينب دعينا نتحدث بالمنطق
الأن جدتك بحاجتك في هذا المنزل الذي لا تستطيع الإفتراق عنه
وأنت لن تستطيعي الموازنة بين المجئ لها كل يوم وعيش حياتك بشكل طبيعي
ودعينا لا ننسي أمك وأختك ميرڤي أكثر من تضررتا بسبب قرارك بترك المزرعة
لما لا نريح الجميع ويعود الجميع للمزرعة علي أي حال أنتِ زوجتي ومهما حدث بيننا فمكانك بجانبي
نظرت له بسخرية وفتحت شفتيها لتجاوب فلاحقها بالقول : إهدئي قليلاً قبل أن تردي وفكري في جدتك وفي ميرڤي والسيدة تولاي وفي المسكينة سلمي التي تتولي أمر جدتك بمفردها الفتاة لا تملك حياة خاصة بها!
أعدك لن أحاول مضايقتك وسأبتعد عنكِ تماماً وخالتي أصلاً تركت المنزل وعادت لإسطنبول لأجل غير معلوم
نظرت له زينب وهي تحاول أن تتبين ما هذا الهدوء الذي يتكلم به هل هو جاد في طلبه؟
هل هو حقاً مهتم بها وبعائلتها أم أن هذا إدعاء آخر منه!
قالت له : دعني أفكر أتحدث مع أختي
همت بالنهوض فأصابتها نوبة غثيان فترنحت وكادت تسقط إلا أن خليل كان أسرع وأمسكها من خصرها ورفعها بين ذراعيه وهو يهتف بلهفة وقلق: يا إلهي ماذا بكِ حبيبتي هل أنتِ بخير
كانت زينب تقاوم حتي لا تسقط في بئر الإغماء ولم تستطع سوي قول : سلمي أحضر لي سلمي
وضعها خليل علي سريره بلطف وقال لها: حسناً حسناً
هرع خليل لخارج الغرفة وهو ينادي بصوت عالِ: سلمي سلمي تعالي حالاً
صعدت سلمي الدرج بسرعة وقالت برعب: ماذا حدث سيد خليل هل جدتي بخير؟
قال خليل الذي بدأ يرتعش كطفل صغير: بل هي زينب لقد فقدت وعيها فچاة وطلبت رؤيتك
تنبهت سلمي لكلامه ودخلت٣ للغرفة وما أن هم خليل بالدخول ورائها حتي قالت : من فضلك سيد خليل دعني معاها بمفردنا قليلاً
نظر لها بعد إستيعاب إلا أنه نفذ ما تقول وظل يحوم حول الباب كالأسد المتربص
حاولت سلمي إفاقة أختها التي بدأت تستعيد وعيها رويدا رويدا وقالت لها : هذا الصغير بداخلك يفعل بكِ العجائب
قالت زينب بخوف: هل عرف خليل أي شئ؟
سلمي : إهدئي حبيبتي خوفه عليكِ يعميه كالعادة من رؤية ما هو واضح
زينب: يجب أن أذهب للمنزل و
قاطعتها سلمي قائلة : زينب إرتاحي قليلاً حتي تستعيدي عافيتك وفي الصباح تذهبي للمنزل كما تريدين ولكن أمر جدتي يجب أن يُحل
أخبرتها زينب بكلام خليل لها عن عودتهم للمزرعة ولم تتردد سلمي حينما قالت : لقد أصاب في قوله يا عزيزتي ولا أري مانع لما يقول
بإمكانك النوم عند جدتي بغرفتها وأنا سأذهب للملحق مع أمي وميرڤي كما إعتدنا ما رأيك؟
شعرت زينب بأنها محاصرة من جميع الجهات وأنها بحاجة للرضوخ قليلاً حتي تستطيع إستعادة عافيتها وصحتها وترتيب أفكارها بما يتلائم مع وضعها الجديد
فقالت: حسناً سأخبره بموافقتي ولكني أشعر بالنعاس قليلاً إبقي معي أختي
فقالت سلمي بحنو : أنا بجانبك دائماً عزيزتي
بعد نصف ساعة خرجت سلمي من الغرفة فوجدت خليل يهرع إليها قائلاً بلهفة : ماذا بها هل هي بخير؟ هل أحضر الطبيب؟ هل
قاطعته سلمي وقالت : لا داعي لكل ذلك هي فقط ترهق نفسها بالعمل كما تعلم لقد نامت الأن
أطلق خليل زفرة إرتياح وقال : حسناً سلمي إذهبي لجدتك حتي لا تقلق عليكما وأنا سأهتم بزينب
♦️أمل جديد
بعد قليل دخل خليل غرفته التي تنام بها زينب فوجدها نائمة علي سريره فشعر بلكمة في معدته فها هي زوجته منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر وهذه أول مرة تنام بفراشه
إقترب منها حتي جلس بجانبها يتأمل إرهاقها البادي علي وجهها وتلمسه بحنان بتفقد قسماتها التي يحفظها عن ظهر قلب
إنزلقت يداه علي تلك الشامة التي تزين شفتها العلوية وود لو فقط يتزوق تلك الشامة مجدداً فما زال طعمها عالقاً بفمه يمنع عنه النوم ليلاً
تململت زينب بنومتها وهمهمت بصوت خفيض فاقترب منها خليل ليسمعها وما أن سمعها حتي إرتد للخلف مبهوت لا يصدق أنه سمع منها هذا مرة أخري!
لقد قالت الكلمة التي تشعل النيران في أوصاله
لقد إعترفت بالأمر مرة أخري حتي وهي نائمة
مازال هناك أمل لتسامحني
مازال بإمكاني المحاولة
خرج من الغرفة كالمحموم حتي لا يتهور وكلمة زينب يتردد صداها في أذنيه : أنا أعشقك يا خليل