روايه حبي المتمرد / أسماء النادي

حبي المتمرد الفصل الثامن بقلم أسماء النادي

"تفاصيل مثيرة من الحلقة الثامنة لمسلسل 'حبي المتمرد'

بقلم الكاتبه /أسماء النادي

دراما الفصل الثامن من “حبي المتمرد”
في الفصل الثامن من المسلسل الدرامي “حبي المتمرد”، تتصاعد الأحداث بشكلٍ مشوّق، حيث تتشابك المشاعر والأزمات بين الشخصيات الرئيسية، مما يزيد من حدة التوترات الدرامية. هذا الفصل يقدّم للمشاهدين لحظات مليئة بالغضب، الحزن، والصراع الداخلي، مع تطورات غير متوقعة تعكس تعقيد العلاقات الإنسانية.

♦️ جنون خليل في المستشفى

جن جنون خليل بالمشفي وهو يستمع لإيران ولطلب زينب منه بإنهاء إجراءات الطلاق سريعاً ولم يسعه إلا أن يقتحم عليها الغرفة بالرغم من محاولة سلمي لإيقافه
دخل عليها وراعه شكلها المحطم : يا إلهي ما الذي فعلته بها
إقترب من فراشها وما إن رأته حتي أدارت وجهها وقالت له بصوت خافت : أخرج من هنا حالاً لا أريد أن أراك ما حييت
حاول خليل أن يقول شيئاً لطيفاً إلا أنه لم يستطع من كثرة غضبه : مضطرة لأن تتحمليني فأنا لست رب عملت بعد الأن يمكنك الإستقالة كما تشائين أنا زوجك شئت أم أبيت.
دارت بوجهها إليه ونظرت له محطمة كانت تشبه الطير المذبوح وقال له بصوت حاولت جاهدة أن يخرج ثابتاً : والله وتالله سأنتقم منك حتي لو كان هذا آخر عمل أقوم به في حياتي.
كان خليل غاضب ليس منها بل من نفسه لأنه أوصلها لتلك الحال فها هي وردته البيضاء منسدحة أمامه تنزف بلا دماء.
لم يستطع أن يتكلم شعر بالإختناق ولو تكلم لأزاد الطين بلّة فنظر لها وقال بصوت مكتوم : سأدعكِ لترتاحي الأن ولنا حديث مطوّل فيما بعد

♦️خروج زينب من المستشفى وقرارها المصيري

بعد أن إطمئنوا علي حالتها من الطبيب وبعد أن أعطاهم التعليمات والتحذيرات مما قد يؤذي بصحة زينب ومع إصرارها بالرحيل من المشفي قام إيران بمساعدة سلمي بإسناد زينب إلي السيارة
وحينما أخذ إيران طريق المزرعة صرخت به زينب قائلة : لا لن أعود للمزرعة توترت سلمي ونظرت للجالسة بالمقعد الخلفي وقالت لها : إذن أين سنذهب زينب إنه البيت!
قالت زينب بقسوة والدموع تلتمع في عينها : لم يعد بيتنا منذ زمن طويل أختي لقد أخطئنا ببقائنا وحان وقت إصلاح هذا الخطأ.
ثم وجهت كلامها لإيران قائلة : أعلم أنه ليس من حقي طلب شيئاً ولكنني بحاجة لمساعدتك في إيجاد منزل لي ولعائلتي فهلا ساعدتني؟
قال إيران وهو ينظر لها بمرآة السيارة : زينب أن في مقام أختي ولك كل الحق بطلب ما تريدي ولكن هل تعتقدي أن هذا سيعجب خليل؟
هنا فقدت زينب أعصابها وهيا تلكم مقعد السيارة أمامها وقالت : فليذهب إلي الجحيم إن لم يعجبه الأمر لقد قلت وإنتهي الأمر لن أعود للمزرعة.

♦️نصائح السيد عزيز لخليل

في تلك الأحيان كان خليل قد ذهب للساحل ليقابل السيد عزيز ناصحه الأمين الوفي فمنذ وفاة أبوه وهو يعتبر السيد عزيز معلمه وناصحه الأمين وخازن أسراره
كان يجلس علي كرسي خشبي صغير حينما أقبل عليه السيد عزيز ممسكاً بكوبين من الشاي ويناول أحدهما لخليل وهو يقول : حسناً إذن أي رياح ألقت بكِ إليّ يا بني؟
حاول خليل إغتصاب ضحكة وقال : سامحك الله معلمي لماذا تظن أن ورائي أمراً ما
ربت السيد عزيز علي ذراع خليل وقال بحنو : عيناك من تخبرني يا بني أنك لست بخير
عيناك تصارع أمراً يتألم من نابضك فهيا أفصح علنّي إن لم أنصحك فتكون قد شاركتني همّك ليقل وزنه من علي عاتقك
بدأ خليل بإخبار السيد عزيز بكل شئ منذ بداية قصة زواج ألبير من زينب وحتي طلب زينب الطلاق منه والحالة الصحية التي ألمّت بها
وختم خليل بقوله : أخبرني معلمي ماذا علي أن أفعل؟
تنهد السيد عزيز وقال بصوته الهادي : يا بني ليس عليك أن تفعل أي شئ هذا كل ما في الأمر
نظر له خليل بعد فهم فاستطرد قائلاً : منذ أتيت للمزرعة ودخلت عائلة أصلانلي وأنت تفعل الكثير
حان الأن وقت عدم فعلك أي شئ ؛إتركها لتتنفس دعها تستعيد ما فُقد من روحها
فزينب تلك الفتاة الأصيلة تشبه الخيل العربي الجامح المعتد بنفسه الذي ما إن تحاول أن تروده حتي تفقده للأبد
أنت لم تحاول أن ترود زينب أنت بالفعل كسرتها وزعزعت عالمها فدعها هي تفعل ما تشاء ولا تحاول معارضتها و
قاطعه خليل بعدم تصديق وقال بصوت عال: أخبرك معلمي تريد الطلاق وأنت تخبرني أن أدعها تفعل ما تشاء! لا والله لن أتخلي عن زينب مهما حدث
قال عزيز : يا بني إنصت إلي لا أخبرك أن تنفذ لها طلبها لكن علي الأقل لا تعارضها
دعها تستعيد سيطرتها علي حياتها دعها تعود تلك الفتاة المقاتلة التي وقعت بحبها
لو ضعفت زينب وإستكانت بغير رغبتها لكن تكون هي من عرفت وأحببت
دعها تعود لنفسها ولتدع نفسك تتعلم المسامحة والصبر….الصبر الذي تفتقد للكثير منه والذي ستحتاجه فيما هو آت

♦️رحلة زينب للبحث عن منزل جديد

بعد أن ودّع خليل السيد عزيز وذهب ليركب سيارته جاءه إتصال من إيران فإتسعت عيناه و رد بلهفة : إيران ماذا حدث هل زينب بخير؟
قال إيران بتردد : نعم هي بخير ولكنها أصرت علي الخروج من المشفي وتحت إصرارها كتب الطبيب لها علي خروج مع مراعاة حالتها النفسية وصحتها الجسدية
ضرب خليل بيده مقدمة سيارته وقال بغضب مكتوم : كيف لك أن تتركها تذهب وهي بتلك الحال ألم تستطع أن تمنعها؟
فباغته إيران بالقول : وهل كنت تستطيع أنت منعها؟
إبتسم خليل وقال في نفسه : لا لم أكن لأفعل
سمع إيران يقول له: خليل هناك شئ آخر لم أخبرك به
تنبه خليل وقال بترقب : ما هو؟
إيران : لم توافق زينب علي العودة للمزرعة وطلبت مني أن أبحث لها اليوم عن منزل مناسب لها ولعائلتها
خليل المبهوت مما يسمع : ماذا ! تريد أن تترك المزرعة! مستحيل هل أنت متأكد
إيران: حينما حاولت سلمي إثناؤها عن قرارها ثارت وإنفعلت حتي خفنا عليها فوعدناها بتحقيق ما تريد وأخذتهما ليرتاحا في كافتيريا قريبة من المشفي حتي أستطيع التحدث إليك.
كان الغضب قد بلغ بخليل مبلغه وقال لنفسه : هل تريد أن تتركني الأن!
بعد كل ما مررنا به!
بعد ما حدث بيننا ليلة أمس!
ولكنه فجأة تذكر كلام الطبيب عن كون زينب علي شفا الإنهيار ولا يجب أن تتعرض لما يثير أعصابها
وأيضاً ومض في عقله كلام السيد عزيز وعن وجوب عدم فعله شئ وتركها تمسك بزمام أمور حياتها.
ناداه إيران قائلاً : خليل هل أنت معي علي الهاتف؟
قال خليل بهدوء منافِ لمايعتمل بداخله : نعم إيران أسمعك..حسناً إيران بإمكانك أن تبحث لها عن بيت كما تريد
صُدم إيران من ردة فعله وسأله : هل أنت متأكد خليل؟ هل أنت بخير؟
قال خليل بهدوء بالغ : نعم متأكد
دعها تحلق كما تشاء طالما أنها تحلق في سمائي

في نهاية اليوم بعد رحلة بحث إستهلكتهم جميعاً حتي زينب التي أصرّت أنها لن تنتظر حتي الغد ولن تبيت حتي ليلتها في المزرعة وجدوا بيتاً مناسباً صغيراً ولكن يقضي غرضه
ذهبت سلمي لتخبر أمها بأمر الإنتقال فثارت هي وميرڤي ولم تتقبلا الأمر في بادئ الأمر ولكن حينما أخبرتهم سلمي عن حالة زينب الصحية رضخوا للأمر الواقع وبدأوا بجمع أغراضهم.
ثم جائت المرحلة الأصعب علي الإطلاق إقناع الجدة وحينما همت سلمي بالصعود إليها أوقفها خليل الذي يقف أسفل الدرج واضعاً يده بجيوب بنطاله وقال لها : سلمي من فضلك تعالي للمكتب هناك ما يجب أن نتحدث به

♦️حديث سلمي وخليل

إستمر الحديث بين خليل وسلمي حوالي الساعة والنصف أو ما يزيد
لكن المفاجئ في الأمر أن سلمي خرجت من الغرفة بوجه غير الذي دخلتها به
وبدلاً من أن تصعد للجدة هاتفت إيران وقالت له : من فضلك إيران هل توصلني عند زينب؟ هناك أمر يجب أن أخبرها به
وافق إيران علي الفور فهو سعيد أن أمر حادثة فياض قد كُشف وعادت العلاقة بينه وبين سلمي لحالة الإستقرار التي كانت عليها سابقاً

♦️مواجهة سلمي لايران بمعرفه الحقيقة

في الطريق قالت سلمي لإيران : لقد علمت كل شئ…لقد أخبرني السيد خليل بكل شئ
نظرت له وإستطردت: كنت علي علم بالأمر منذ البداية أليس كذلك؟
توتر إيران خوفاً من أن تظن سلمي أنه خدعها فقال لها : أجل كنت أعلم بالأمر لكن لم أستطع أن أخبرك لو فعلت لكان الأمر إفشاءاً لسر صديقي المقرب لذلك لم أستطع وبعد معرفة خليل لبراءة زينب والسيدة تولاي لم أجد داعي أصلاً لذكر الأمر
بعد فترة من الصمت أثارت أعصاب إيران قالت سلمي أخيراً : أعلم أن موقفك كان صعباً ولقد كنت دوماً لطيفاً تجاهي وتجاه عائلتي حتي قبل أن نمتلك مشاعر بعضنا البعض
أنا لا ألومك ولكني مشفقة علي زينب فهي لن تتحمل كل هذا الضغط خصوصاً بعد حادثة ألبير وقبلها إنهيار المبني القديم عليها إنها محطمة لو فقط كان السيد خليل هو من أخبرها الحقيقة
قال إيران بسرعة : لقد كان علي إستعداد لإخبارها لولا ألبير الحقير وخططه التي غيرت حسابات خليل….سلمي أنا أعرف خليل منذ الجامعة لم أري في حياتي من هو أصدق ولا أكثر إخلاصاً وأمانة منه
سلمي : أعرف لقد عرض عليّ أن أظل بمنزل المزرعة حتي لا تتضرر صحة جدتي ويفسد نظامها كما قال أيضاً أن وجود جدتي بالمزرعة سيكون جيداً لعلاقته وزينب وأنا وافقت لأني أشعر به صادقاً تجاه أختي وعاشقاً لها ولكن الأمر لن يكون يسيراً بالنسبة له.

♦️حديث سلمي مع زينب وانهيار زينب

وصلت سلمي للبيت ودخلت لزينب الماثلة أمام النافذة تنظر بلا حياة لكل ما حولها وما أن سمعت سلمي حتي قالت لها : هل إستطعتِ إقناع الجميع؟
قالت لها سلمي بحنو ورفق : يجب أن نتحدث عزيزتي قبل أن تأتي أمي وميرڤي.
أخبريني يا زرقاء العينين ماذا فعل هذا المدعو خليل فرات ليحزنك هكذا؟
إنهارت زينب بالبكاء وإرتمت في حضن أختها الكبيرة وهي تقص عليها كل ما حدث وكل ما تعرفه وسلمي تستمع لها تارة وتربت علي كتفيها تارة أخري
حتي إذا إنتهت زينب فقالت لها سلمي : أنا متفقة معكِ حبيبتي ولكن هل تظنين أنه من الجيدة لجدتنا أن تحضر لهنا؟
أنت تعلمين كلام الطبيب عن تغيير نظام حياتها الذي بإمكانه أن يتسبب بتدهور حالتها
توتر زينب وقالت : معك حق أختي لم أفكر بالأمر في خضم الأحداث الجارية ولكن كيف لي أن أعتني بها وأنا لن أكون معها؟
قالت لها سلمي بسرعة قبل أن تستعيد زينب تصميمها : يمكنني أن أبقي معاها بالمزرعة أعتني أنا بها ولن يرفض السيد خليل ذلك أنت تعرفين أنه يهتم لجدتنا مثلنا.
عند ذكر خليل ظهر الألم علي ملامح زينب وعادت لفتورها مرة أخري وقالت : طالما ستكونين معاها فأنا لا أعترض فليفعل الجميع ما يشاء
إنتهي مشهد الفلاش باك

عادت زينب لحاضرها وقالت لنفسها بخفوت : من كان يظن أن بتلك الفترة القصيرة سيتغير العالم بالنسبة لي هكذا!!
كيف للإنسان أن ينام بحال ويصحو بحال آخر هكذا !!
نظرت حولها فوجدت الشمس علي وشك المغيب وقالت : يا إلهي لقد تأخرت يجب أن أذهب للمنزل

♦️ختام الفصل: لحظات الصراع الداخلي

في نفس الوقت كان خليل متأهب لمساعدتها إذا إحتاجت المساعدة وحينما رآها تنهض من جلستها إختبئ خلف شجرة ضخمة كي لا تراه
حتي إذا ركبت سيارتها وإنطلقت بها خرج من مكانه وإنطلق بسيارته في أثرها بدون أن يلفت إنتباهها
بعد أن وصلت للمزرعة ذهبت لجدتها مباشرة فوجدتها نائمة فقبلتها وذهبت لغرفتها أو لغرفة خليل كما تقول..فهي تشعر بنفسها ضيفة ودخيلة علي الغرفة
شتان بين شعورها في السابق حينما كانت تدخل الغرفة وهي تمني نفسها برؤيته وبين الأن وهي تدعو الله أن لا يكون متواجد.
لم تجده بالفعل فقررت تبديل ملابسها و الذهاب للمشتل لعل زهورها تفيدها قليلاً
وبالفعل إرتدت قميص قطني بلا أكمام لونه رمادي وبنطال من الچينز الأسود وصففت شعرها وتركته منسدلاً علي كتفيها
في طريقها للمشتل رأت جميل الذي قال لها بإبتسامة صادقة : هل تريدين مساعدتي سيدة زينب؟
فقالت له : ما أمر السيدة زينب تلك!
كنت دائماً تناديني بأختي ماذا تغير!
نظر جميل للأرض وقال بحرج : أنت الأن زوجة السيد خليل لذلك يجب..
قاطعته زينب بلطف صارم وقالت : لم يتغير أي شئ جميل بالنسبة لي لذلك لا أحب أن تقول لي سيدة زينب مرة أخري
تهللت أسارير جميل وقال : حسناً أختي كما تشائين
تركته زينب ودخلت للمشتل وقالت لنفسها : يا إلهي لماذا هو مهمل هكذا
فقررت أن تعيد له رونقه وتعيده لسابق عهده وقالت تحدث أزهارها : ليعود أحدنا لسابق عهده وبما أن الأوان قد فات بالنسبة لي فما رأيكم أن نبدأ بكم.
ظلت تعمل بالمشتل ولم تحسب الوقت حتي حل الظلام وبدأت تشعر بالتعب والإرهاق
وهي تحمل آخر شتلة زهور لتضعها بجانب البقية ولكن لسوء حظها باغتتها نوبة من الدوار القاسية والغثيان فترنحت لتسقط الشتلة من يدها وإنحنت ساقيها بالفعل إلا أن يداً حديدية أمسكتها وأسندتها عندما فتحت عينيها وجدت نفسها بين ذراعي خليل مستندة علي ظهره فقالت له : شكراً لك دعني من فضلك أنا بخير الأن
تجاهل خليل قولها وإنحني ليحملها وقال : حينما رأيتك تعملين بكل تلك الفرحة البادية علي ملامحك لم أُرد أن أعكر صفو لحظاتك النادرة تلك ولكن كان يجب أن أتدخل فعنيدة مثلك لن تتوقف حتي تنهي نفسها
كان الدوار يزداد بزينب فلم تستطع أن ترد عليه.
دخل بها خليل للبيت وصعد لغرفتهما ووضعها علي الفراش وقال لها : إنتظري هنا
قالت من بين دوارها ساخرة : كأنني أستطيع الهرب منك!
نزع عنها خليل حذائها وأحضر منشفة مبللة وظل يمسح بها حبات العرق البارزة علي جبينها.
في حين أنها كانت بحالة تتأرجح فيها بين الصحو والإغماء ولم تجد قوة تبعده بها عنها و شعرت بنفسها بحاجة لهذا الدلال.
سألها خليل بلهفة ورقة : زينب حبيبتي هل أنتِ بخير؟ هل أحضر الطبيب؟
قالت له بصوت هامس وهي تغط بالنوم : فقط أريد النوم
وتركت نفسها تغرق في بئر النوم العميق تاركة لخليل مهمة تدليلها والعناية بها.

وما أن إستقرت أنفاسها دلالة علي نومها العميق ترك خليل المنشفة المبللة ونزل بيده فوق بطنها الذي لم يظهر بروزه بعد وقال برهبة : يا إلهي هنا ينمو صغيرنا يا زينب يا لعظمة المعجزة
في الصباح إستيقظت وهي تشعر بنفس الراحة التي لا تشعرها إلا بجوار خليل وبين أحضانه فنظرت حولها فلم تجده :
هل شعرت بخيبة الأمل الأن زينب؟
نهرت نفسها قائلة : ولماذا سأفعل أنا فقط ظننته بجانبي.
وقامت لتغتسل وترتدي ملابسها
إرتدت ملابس رسمية بسيطة مكونة من سروال رمادي وقميص بلا أكمام أبيض أدخلت أطرافه بالبنطال و سترة تماثل لون السروال مع حذاء أحمر بكعب عالٍ وشنطة تماثله لوناً
وحينما كانت تصفف شعرها سمعت طرق علي الباب ودخل خليل ينظر نحوها بإهتمام وهو يستند إلي خزانة الملابس وقال : هل أنتِ بخير الأن؟
غمغمت زينب قائلة : أنا بخير شكراً لك
قال خليل : حسناً لا داعي لأن ترهقي نفسك هكذا مرة أخري بإمكانك إخبار جميل بأي شئ تريدين.
هزت رأسها بالإيجاب ولم ترد
قال لها بقلق أجاد إخفائه : لقد جائت خالتي أمس
رفعت رأسها بسرعة وأظلمت عيناها ولم ترد
فاكمل خليل : إرتأيت أن أخبرك حتي لا تنصدمي برؤيتها
واصلت وضع أشيائها في حقيبتها وقال له بلا إهتمام : ولماذا أنصدم من وجودها بالمنزل!
إنه بيت إبن أختها بالأخير يعني منزلها
أنا الدخيلة لا هي
قطع خليل الخطوات الفاصلة بينهم وأمسكها من ذراعها وجذبها نحوه وقال : أنت زوجتي شئتي أم أبيتي وهذا البيت لكِ كما هو لي أدخلي هذا في رأسك الصلب
نزعت زينب بعنف ذراعها التي يمسك وقالت وهيا تخطو للوراء : زواجي منك هذا أمر لن يستمر مدي الحياة وسأتخلص منه عاجلاً أم آجلاً
والأن من فضلك سأذهب لعملي فلا وقت لدي لأنشغل بك وبمغامرات عائلتك الإنتقامية
خرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها تاركة خليل ينظر بدهشة ووقفت لتستعيد سيطرتها علي أنفاسها
وقالت لنفسها مشجعة : هيا زينب هيا لا تدعي هذه النقاشات الغبر مجدية تُفقدك إتزانك
وما أن وصلت للدرج حتي سمعت صوت السيدة سونجول الكريه تقول بتشفي وسخرية : حسناً حسناً من لدينا هنا
أووه إنها العروس الهاربة كيف حالك سيدة زينب أصلانلي لا لحظة دعينا نقول زينب فرات
إلتفتت زينب إليها قائلة وهي تجز علي أسنانها : بخير سيدة سونجول إبن أخوكِ بالداخل بإمكانكما أن تكملا المسرحية الهزلية الصباحية هذه بمفردكما أما أنا فلدي عمل لأذهب إليه وداعاً
ونزلت الدرج بخفة وثقة مما آثار غضب الواقفة أعلي الدرج وتوعدها قائلة : سنري من منا سيكمل تلك المسرحية الهزلية سيدة زينب

♦️الفصل الثامن من “حبي المتمرد” يقدم للمشاهدين جرعة مكثفة من الدراما والصراع العاطفي. الأحداث المتسارعة والمفاجآت التي يحملها هذا الفصل تساهم في تعزيز حبكة القصة وتجعل المشاهدين على أحر من الجمر لمتابعة ما سيحدث في الفصول القادمة. العلاقات المعقدة بين الشخصيات والقرارات المصيرية التي يتم اتخاذها تبرز قوة السيناريو وتضفي عمقًا إضافيًا على الدراما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى