مناسبات تركيه

عاجل: إلغاء مهرجان البرتقالة الذهبية أنطاليا للأفلام العالمية في دورته الـ60

كتبت د /أمل عبد العزيز ابراهيم
صاحبه القلم السعيد

أثر الصدمة تجتاح عشاق السينما في تركيا وحول العالم، حيث تم إلغاء مهرجان البرتقالة الذهبية أنطاليا للأفلام العالمية في دورته الستين، الذي كان من المخطط إقامته في الفترة من 7 إلى 14 أكتوبر. هذا الحدث السينمائي البارز كان يُعَدّ من أهم وأبرز المهرجانات السينمائية في تركيا، وكان يأتي بمشاركة نجوم عالميين وأعمال سينمائية متميزة.

الإلغاء جاء بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها العالم بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث اضطرت اللجنة المنظمة لاتخاذ هذا القرار الصعب للحفاظ على سلامة الجمهور والمشاركين. يأتي هذا القرار بعد جهد استثنائي بذله فريق المهرجان لإعداد الدورة الستين والتي كان من المفترض أن تكون فرصة للاحتفال بالفن السينمائي العالمي.

على الرغم من هذا الإلغاء المؤلم، إلا أنه تم التأكيد على أن المهرجان سيعود بقوة في الدورة القادمة، وسيستمر في تقديم أفضل الأعمال السينمائية من جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن اللجنة المنظمة تعكف حالياً على تنظيم فعاليات افتراضية لمشاركة أفلام ومخرجين على منصات رقمية، حيث سيتاح للمشاهدين فرصة استمتاع بتجربة سينمائية فريدة من نوعها.

أما السبب الرئيسي لإلغاء مهرجان البرتقالة الذهبية أنطاليا للأفلام هذا العام يأتي بسبب سلسلة من التطورات الصادمة والمفاجئة. الأزمة بدأت بإزالة فيلم “حكم القانون” للمخرجة نجلة دميرجي من قائمة الترشيحات لجائزة أفضل فيلم وثائقي. هذا القرار أثار اعتراض أعضاء لجنة التحكيم الذين اعتبروا أنه يتعارض مع مبادئ المهرجان التي تؤكد على عدم التدخل في حرية التعبير وعدم وجود رقابة.

التصاعد في الجدل أدى إلى انسحاب جميع المخرجين الـ28 الذين كان من المقرر أن تتنافس أفلامهم في المهرجان، وهذا ما دفع عمدة بلدية أنطاليا لنشر تصريح يؤكد أن المهرجان لن يلغى وسيتم عقده. بعد ذلك، قام مدير المهرجان بإعادة فيلم “حكم القانون” إلى الترشيحات، لكن وزارة الثقافة والسياحة قررت سحب دعمها للمهرجان بسبب محتوى الفيلم الذي اعتبرته تصويرًا للإرهاب كضحية.

تبع ذلك دعم وزير العدل لقرار وزارة الثقافة والسياحة بالانسحاب من دعم المهرجان، وفي ليلة الأمس تم استبعاد فيلم “حكم القانون” من الترشيحات مرة أخرى مع تلميحات بأن حياة مدير المهرجان في خطر وتم فتح تحقيق ضده. وزارة الشباب والرياضة أعلنت سحب دعمها للمهرجان بسبب ما وصفته بـ”الدعاية لمنظمة إرهابية”، مما أدى إلى استعادة القاعة المخصصة لإقامة المهرجان.

وفي تطور أخير، قامت الممثلة ديميت أكباغ رئيسة لجنة التحكيم بالاستقالة، وبعد ذلك تم الإعلان عن الغاء المهرجان. هذه الأحداث المتسارعة أدت إلى إلغاء مهرجان البرتقالة الذهبية أنطاليا للأفلام لهذا العام، وهو موقف لم يكن متوقعًا في عالم السينما التركي والعالمي.

تأتي إلغاء مهرجان البرتقالة الذهبية أنطاليا في ظل الصعوبات التي تواجهها صناعة السينما والفنون الثقافية على الصعيدين المحلي والعالمي، ولكنه يُظهر التفاؤل بأن عالم السينما سيتجاوز هذه الأوقات الصعبة وسيستمر في تقديم أعماله الفنية للجمهور على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى