روايه حبي المتمرد / أسماء النادي

“حبي المتمرد: الفصل الأول بقلم أسماء النادي – بداية مشوقة”

"الفصل الأول من رواية 'حبي المتمرد' بقلم أسماء النادي: مفاجآت وصدمات في حياة زينب"

حبي_المتمرد الفصل الاول
بقلم / أسماء النادي

🩸الغضب العارم

تصفق زينب باب غرفتها بعصبية بعد عودتها من العمل فهي تعمل الأن مع السيد چينيك كمساعدة خاصة مسؤولة عن الزراعة النظيفة بدون مبيدات كيميائية فهي منذ ثلاثة أشهر وهي محاصرة بتذمر أمها وأختها الصغري ميرڤي بإنها السبب في تخريب روتينهم وإنتقالهم لهذا البيت الصغير في هذه البلدة النائية ولكن أنّي لها أن تخبرهم بالحقيقة!!
⁉️ كيف وهي حتي تتحاشي مجرد التفكير بأحداث الشهور الأخيرة
لم تخبر الحقيقة لمخلوق سوي سلمي خازنة أسرارها وحدث بينهم نوع من الإتفاق الغير معلن ألا نعيد ذكر ما حدث
ولكن كيف هذا وزينب يرافقها دائماً ما يذكرها!
بدأت بتغيير ملابسها وإرتدت فستان قطني بسيط وردي يلائم لون بشرتها الحليبية يصل لما فوق ركبتيها بقليل ولا يخفي إمتلاء جسدها الذي أصبح ملازماً لها في الآونة الأخيرة وفجأة سمعت ضجة بالخارج

🩸اللقاء المفاجئ

فهمت أن تخرج من غرفتها لتوقف ميرڤي عند حدها قليلاً إلا أن صوتاً آخر أخرسها وشل حركتها
لم تكد تلتقط أنفاسها حتي دخلت عليها أمها بدون إستئذان وبفرحة كبيرة : لقد جاء زوجك يا عزيزتي
لم تكن زينب تلتقط أنفاسها حتي وجدت والدتها السيدة تولاي تقتحم الغرفة وتخبرها بسعادة : لقد جاء زوجك عزيزتي
أرجو أن تكوني هادئة حتي تتناقشا بهدوء بخصوص الأمر الفائق السرية بينكم
قالت زينب بصوت خافت وهي تجز علي أسنانها : أمي لقد تناقشنا سابقاً لن أقابله إصرفيه بأي طريقة لن..
لم تنهي جملتها لأن خليل إقتحم الغرفة وقال بصوت جهوري : مضطرة لمقابلتي زوجتي العزيزة لأن الأمر متعلق بجدتك

🩸قلق زينب

أخذت زينب الصدمة وقالت : جدتي ماذا بها؟
في ذلك الوقت إنسحبت تولاي من الغرفة وأغلقت الباب خلفها تاركة الزوجان يتحدثان إقترب خليل بعض خطوات منها وأخذ يتأملها بشوق وتدقيق شديدين : يا إلهي لقد إشتقت إليها حد الجنون كيف مرّت تلك الأيام وهي ليست بجانبي أمام عيني!
إنزلق نظره من وجهها المرهق وبدأ بتأمل قوامها الممشوق هذا القوام الذي اسره ليلة واحدة حفظ فيها كل تفاصيله لتحرمه منها بعد بضع ساعات عند إكتشافها لإنتقامه الهزيل
قطعت زينب إسترسال أفكاره لتقول : لقد سألتك ما بها جدتي!
قال خليل : بالطبع لو أنتِ حريصة عليها كل هذا الحرص كنتِ جاوبت علي هاتفك حينما إتصلت بكِ سلمي
نظرت له بإندهاش وهي تقول : هاتفي ماذا به لم أسمعه أبداً
قال : لقد إتصلت سلمي بك ما يزيد عن عشر مرات وحينما فقدت الأمل بالوصول إليكِ طلبتني لأحضرك للمزرعة
جدتك أصابتها نوبة منذ الصباح تسأل عنك ولم تستطع سلمي السيطرة عليها هتفت زينب بهلع: ماذا..ماذا تقول!
وإلتفتت كالمجنونة تبحث عن هاتفها وفجأة تذكرت : لقد نسيته في الشركة! لم تلحظ قبضة خليل التي تكورت إستعداداً للكم أحدهم ولم تنتبه لصوت أنفاسه التي يحاول السيطرة عليها
وقال: حسناً هل نذهب الأن؟
قالت بلهفة : بالتأكيد
أسرعت نحو باب غرفتها لتفتحه فأوقفها صوت خليل الساخر: هل ستذهبين بتلك الملابس! قالت وهي تنظر لملابسها: ما بها ملابسي! إلتمعت عينا خليل بشقاوة وقال : لا شئ ولكني أفضل لو تبدليها
لم تكن زينب بحالة تسمح لها بالجدال أو المعارضة فقالت: حسناً إنتظرني في السيارة
إرتدت ملابسها كيفما إتفق وخرجت لأمها الجالسة بترقب مع ميرڤي الحانقة كالعادة
وقالت: جدتي مريضة يجب أن أذهب للمزرعة سوف أعود ما أن أطمئن عليها وخرجت مسرعة وركبت بجانب خليل وإنطلقوا بلا كلام

🩸في منزل زينب

السيدة تولاي : سيصيبني الجنون يوماً بسبب تصرفات زينب كيف لا وهي تتصرف كأن الشيطان متلبسها لا أفهم كيف أخذت قرار إنتقالنا من المزرعة وهي التي كانت ترفض كل الرفض لأجل جدتها
ميرڤي: لو لم تقنعها سلمي بالعدول عن قرار أخذ جدتي معنا مع شرط بقاء سلمي معاها في المزرعة كنّا سنعاني أشد المعاناة بسبب تعب جدتي وإرتباطها ببيت المزرعة
لو لم تتذكر زينب كلام الطبيب وتحذيره أن تغيير روتين جدتي وعدم شعورها بالإستقرار كفيلان بتدهور حالتها لكانت أحضرتها معنا
السيدة تولاي : هناك أمر أكبر وراء ما يحدث أنا متأكدة

🩸حوارفي السيارة

كانت زينب مرهقة للغاية فلم تشعرها برأسها يسقط علي كتفيها نائمة في حين أن خليل يراقب كل سكناتها وحركاتها ويتسائل لماذا هي بهذا الإرهاق لماذا ترهق نفسها في العمل هكذا
أم أن المدعو چينيك يوكل لها مهمات شاقة! عند ذكر چينيك ضرب مقود السيارة بعصبية فاستيقظت زينب وقالت: ماذا حدث؟
خليل : لا شئ لا شئ عذراً أيقظتك
زينب: لا تهتم إذا أمكن فلتزيد السرعة حتي أطمئن علي جدتي وأستطيع العودة لمنزلي
خليل: ولكن المزرعة منزلك أيضاً زينب
قالت زينب بسخرية : لا سيد خليل كان هذا منذ زمن بعيد قبل أن تأتي أنت وتدمر كل شئ بإنتقامك المهلهل
خليل بإرهاق وتعب: لقد إعتذرت منك مئات بل آلاف المرات وصدقاً كنت سأخبرك كل شئ لكن لم أستطع في كل مرة كان هناك عائق بطريقي
شعرت زينب بصوته الذي أثار في قلبها الشجون وقالت له : لا داعي لهذا الكلام لقد وصلنا بالفعل

🩸العودة الي المزرعه

أوقف السيارة ونزلت منها مسرعة فوجدت جولهان مقبلة عليها تحتضنها وتقول ببشاشة: مرحباً عزيزتي زينب لقد مر وقت طويل
زينب: مرحباً جولهان كيف حالك أراكِ جميلة كآخر عهدي بكِ
دخلت زينب مع جولهان وخليل يشاهدهما ويستغرب لما زينب ليست حانقة علي جولهان لماذا كل هذا الحنق والغضب موجهين نحوه فقط! أليست أخته!
إلا إنه قال لنفسه بصوت خافت : هذه هي زينب أصلانلي الرحيمة التي تعامل الناس بحنو وأصالة…هذه زوجتي.

وللحديث بقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى