روايه حبي المتمرد / أسماء النادي

الفصل التاسع من رواية حبي المتمرد بقلم أسماء النادي

الفصل التاسع من رواية حبي المتمرد بقلم أسماء النادي

بقلم الكاتبه /أسماء النادي

في الحلقة التاسعة من المسلسل الشهير “حبي المتمرد”، يستمر تصاعد الأحداث الدرامية التي تعصف بحياة أبطال القصة، خليل وزينب، في وسط حالة من التوتر والاندفاع العاطفي. تجمع الحلقة بين مشاعر الحيرة والصراع الداخلي، لتكشف عن جوانب جديدة في علاقتهما المعقدة، حيث تتأرجح بين الحب العميق والمواقف الصعبة.

♦️الروتين اليومي بين التوتر والابتعاد

مرّ الأسبوع التالي لذلك الصباح بنفس الوتيرة
لم يكن هناك جديداً يذكر
زينب تذهب لعملها وعندما تعود للمنزل تختفي بغرفة جدتها متفادية لقاء كلاً من خليل وسونجول وعندما يحل المساء تذهب لغرفتها لتنام وفي اليوم التالي تستيقظ قبل خليل لتغادر بدون الكلام معه.
كان ما يزال مرابطاً علي الأريكة في نفس الغرفة لا يحاول حتي أن يتحدث معها وكأنه قد أخذ علي نفسه عهد ألا يسبب لها مزيداً من الضيق يكفيها ما يعتمل بنفسها كان حقاً مكتفياً بوجودها بمنزله وسعيداً بكونها في فراشه حتي وإن لم يشاركها إياه

♦️اللحظة المحرجة في الصباح

في صباح أحد الأيام
إستيقظت زينب مبكرة كعادتها حتي تستطيع الذهاب للعمل دون أن تحتك بخليل وبالفعل ذهبت لدورة المياه لتغتسل وحينما إنتهت بحثت عن رداء الحمام ولكن بلا جدوي يبدو أن أحدهم قد أخذه للغسيل ولم ينتبه لإعادته
لم تجد حل سوي أن تلف المنشفة حول جذعها وإطمئنت أن خليل يكون هذا الوقت إما يغط بنوم عميق أو في الخارج لآداء رياضة الركض لم تسمع باب الغرفة وهو يغلق فلم تنتبه لذلك الجالس علي الأريكة ينتظر خروجها
وما أن وضعت قدمها الحافية المبللة بالغرفة حتي تسمرت مكانها وتشبثت بالمنشفة فعلي الأريكة كان خليل يجلس مغمضاً عينيه ممسكاً برأسه بين يديه ويستند بذراعيه علي ركبتيه
وما أن سمعها حتي قال لها وهو بنفس الوضعية : صباح الخير أيتها الهاربة هل أجد في وصفاتك السحرية ما بإمكانه أن يخفف من صداعي المستمر.
لم تقو زينب علي النطق فإندهش خليل ورفع رأسه لينظر إليها ويا ليته لم يفعل
لقد كانت تقف أمامه متسعة العينين مبللة من رأسها لأخمص قدميها ملتفة فقط بمنشفة.
شعرها الندي كان يلتصق بكتفيها الناصعتي البياض بشكل عشوائي ويديها تتشبث بالمنشفة كأنها لن تتركها ولو كان هذا آخر ما تفعله في حياتها.
إنزلقت عيناه قليلاً لتصل لنهاية المنشفة التي تكشف أكثر مما تستر.
أخذ أنفاسه ببطئ وقام إليها مسحوراً وقال بصوت أجش : لو أن هذا ما يفوتني صباحاً كل يوم حينما تهربين من المنزل مبكراً فأنا أستحق ذلك الصداع اللعين علي تفويتي لهذا العرض الصباحي المغري توترت زينب وحاولت إيجاد صوتها لتقول : عن أي عرض تتحدث أنا فقط لم أجد رداء الحمام
وتلعثمت مضيفة : فقط ظننتك خرجت أو لست هنا
كانت تحاول تبرير موقفها والأخر يلتهمها بعينيه مستمتعاً بتوترها وبطول وقوفها أمامه هكذا
إنتبهت لنظراته الجريئة فإزداد بشرتها إحمراراً وقالت له بعصبية : من فضلك أخرج من الغرفة حتي أبدل ملابسي
إقترب منها حتي بات كلاً منهما يشعر بأنفاس الآخر وقرّب فمه من أذنيها وهمس ويده تلمسها بطول ذراعها لمسات تشبه في رقتها آثر الفراشة فأصابتها قشعريرة بطول عمودها الفقري عندما قال : لم لا تدعيني أساعدك صدقاً ستجديني خير معين
إزدادت سرعة أنفاسها وإرتخت سبل دفاعها شوقاً إليه ولقربه
وهو يميل ليلثم عنقها النابض ويزداد إقتراباً منها حتي حاوط خصرها بإحدي يديه كانت تتجاوب معه بطريقة أدهشته ولكنه لم ينتبه للصراع الجاري بداخلها.
لكم تود لو تلقي بكل ما علي عاتقها وترتمي في حضنه الذي يناديها بكل ذرة فيه ولكن لا لن تضعف ولن تنسي ما فعله بها يوماً . عند تلك النقطة تصلب جسدها تحت يديه فأدرك أن التي كانت تذوب بين ذراعيه منذ ثوانِ قد ذهبت وحلّت محلها تلك المقاتلة العنيدة. إبتعد عنها قليلاً مسنداً ذقنه علي قمة رأسها يلتقط أنفاسه بصعوبة ممسكاً بها من كتفيها حتي يُهدأ من إرتجافة جسدها
وقال بعد برهة : أعتقد أنه من الأفضل أن أخرج من الغرفة
ودار علي عقبيه مغادراً دون أن يلقي عليها نظرة واحدة.
هي التي ما أن سمعت الباب يغلق حتي خرت علي الأرض تجلس القرفصاء تبكي وتبكي. بعد أن فرغت من نشيجها الصامت حتي قامت ومسحت دموعها ونظرت لنفسها بالمرآءة قائلة : علي أي شئ تبكين زينب؟
علي كونك ضحية لإنتقام أعمي أكل معه الأخضر واليابس أم تبكين حبك العظيم لشخص لم يستحق!
عودي إلي رشدك زينب أصلانلي فلم ولن يكون هناك من يستطيع كسرك بعد الأن

♦️المواجهة مع سونجول

خرجت من غرفتها بعد أن إرتدت ملابسها
كانت قد إختارت لهذا الصباح فستان سماوي اللون قصير الأكمام وإرتدت فوقه سترة بيضاء خفيفة مع حذاء أصفر كناري وحقيبة تماثله لوناً وصففت شعرها بضفيرة جانبية تاركة بعض الخصلات المشاكسة تهفهف بجانب وجهها مضفية عليها جمالاً وبرائة .
نزلت الدرج فوجدت سونجول بالبهو الكبير فتجاهلتها ومضت بطريقها لمكتب خليل إلا أن الأخري إستوقفتها قائلة : صباح الخير سيدة زينب أخيراً تكرمت علينا وأريتنا وجهك البهي.
هل تعتقدين أنك تسكنين بفندق تعودين إليه لتنامي فقط؟
هنا إستدارت زينب لتنظر لها بعلو قائلة : وهل تعتقدين أن لديك الحق لمحاسبتي فيما أفعل؟
قالت سونجول بصوت عالٍ : طالما أنك مقيمة في بيتي فأنت مضطرة للإلتزام بقواعدي
هنا أطلقت زينب ضحكة قصيرة ساخرة وقالت لها : دعيني أصحح لك سيدة سونجول بعد المعلومات التي بالتأكيد نظراً لكبر سنّك فقد غابت عنك
إتسعت عينا سونجول وزينب تكمل قائلة : أولاً هذا بيت خليل فرات الذي يكون زوجي لذا فبطبيعة الحال هذا يصبح بيتي
وأنتِ لكونك خالة زوجي العزيزة فنحن نقبل إستضافتك هنا كضيفة عزيزة علينا جميعاً
لكن أن تتعدي حدودك فهذا ما لن أسمح به
لذا كوني ضيفة جيدة ودعي أصحاب المنزل لأشغالهم.
كأن دلواً من الماء البارد سقط علي رأس سونجول التي وقفت مبهوتة من زينب تلك الفتاة التي لم تكن تستطيع الكلام معها أصبحت الأن بتلك الوقاحة!
تحركت زينب من أمامها تختال بفستانها وذهبت لغرفة مكتب خليل وطرقت الباب ودخلت فوجدته يمسد صدغيه فأشفقت عليه من صداعه الذي حكي عنه.
إقتربت للمكتب ووضعت عليه زجاجة صغيرة وقالت له : هذا زيت النعناع مفيد للصداع وللإلتهابات بإمكانك أن تمسد به رأسك وإلتفتت لتذهب وسمعته يقول وهي تغلق الباب : شكراً حبيبتي.

♦️العمل كملاذ للهروب

في العمل كانت زينب تعمل بنشاط وحيوية مما لفت إنتباه چينيك الذي حاول الأيام الماضية أن يتعامل ويتقبل أمر حملها المفاجئ الذي غيّر كل خططه فكون زينب حامل حتي ولو إنفصلت عن خليل فهذا لا يعني أن خليل لن يتواجد بجانبها لأجل طفله ؛ ولكنه لن يدع هذا الأمر ليعكر صفو علاقته الهادئة مع زينب فهذا يرضيه في الوقت الحالي.
بعد قليل رفعت زينب نظرها من شاشة الحاسب المحمول وقالت لچينيك : الأن وصلني رد من الشركة الماليزية بموافقتهم علي الصفقة التي عرضناها عليهم وسيأتي مندوبهم لتركيا قريباً لتوقيع العقد
إبتسم لها چينيك إبتسامة واسعة وقال بفخر : صدقاً لا أعرف ماذا كنا سنفعل بدونك زينب إنك حرفياً مسؤولة عن معظم الأعمال وغالبية الصفقات تمت بواسطتك
إبتسمت زينب بخفر وخجل وقالت : أنا فقط أقوم بعملي سيد چينيك فأنا لم ولن أنسي وقوفك بجانبي حينما إحتجت للعمل لأعيل عائلتي وموافقتك علي توظيفي بالرغم من خبرتي القليلة
چينيك : لم أفعل ما يستدعي الشكر لقد كنتِ محتاجة للعمل وأنا كنت بحاجة لشخص مثل شغوف بعمله لقد كان الأمر مكسب لكلينا
صمت قليلاً قبل أن يضيف بحذر : هل علم زوجك بأمر الحمل؟
سكتت زينب وإلتهت بالأوراق أمامها ففهم چينيك أنها لم تخبر خليل بعد فأضاف وقد آتته جرأة ليقتحم هذا الأمر الشائك : متي ستطلبين منه الطلاق؟
رفعت زينب نظرها بحدة لتواجهه قائلة : ألم أحذرك سابقاً سيد چينيك من عدم الخوض في حياتي الشخصية!
ثم لماذا تفترض أني سأنفصل عن زوجي!
قال چينيك وقد إستاء من كلمة زوجي : بربك زينب عن أي زوج تتحدثين هل ذلك الزوج الذي هربتِ منه صبيحة زواجكما أم هو ذلك الزوج الذي كذب عليك وخدعك!
إستيقظي زينب من وهم الحب الزائف الذي تعيشين به…دعيني أريكي كيف يكون الحب
قامت زينب من مكانها ووقفت ناظرة له بإندهاش وصدمة لقد كان خليل محقاً في كل ما قاله عن چينيك !
قالت له بهدوء متمرس : سيد چينيك أظن أن إجتماعنا قد وصل لنهايته وأمراً آخر
نظراً لحالتي الصحية الغير مستقرة فأنا أقدم إستقالتي وهذا إشعار حتي تجد شخصاً ليحل محلي
وإستدارت بعنفوان فتطاير فستانها حولها تحت نظرات چينيك المصدوم فلم يتخيل أن يصل الأمر لهذا الحد
يعلم أنه لم يكن عليه الضغط عليها هكذا فهي حتي وإن كانت شخص متحضر فهي مازالت متمسكة بالتقاليد والأصول وكونها امرأة متزوجة وحمل طفل زوجها يمنعها من الكلام عن أي علاقة أخري.
كما أنه نسي أمر آخر تفتق إلي ذهنه وهو أن زينب واقعة في غرام زوجها حتي لو لم تعترف بذلك حتي وإن كانت تعاديه فهي تحبه ولن ترضي بسواه حبيباً.
هنا أدرك چينيك أنه خسر فرصته مع زينب للأبد.

♦️الحوار مع خليل والنهاية الحزينة

عادت زينب للمنزل تجر قدميها وهي تصعد الدرج تشعر بالندم جرّاء عدم تصديقها لخليل بخصوص أمر چينيك لقد كانت دائماً تفتخر بأن لها نظرة ثاقبة بالناس لكن ها هو چينيك كان معجباً بها بل يريد أن يريها كيف يكون الحب…عند تلك النقطة غمغمت وهي تدلف غرفتها وتقول: يا إلهي في أي مشكلة أوقعت نفسي.
صـُعِقت لرؤية خليل بالغرفة واقفاً عاري الصدر يرتدي بنطالاً رياضياً أسود ويجفف شعره بالمنشفة فرجعت للوراء معتذرة : أنا أسفة حقاً لم أكن أعلم لم أدرك
قاطعها خليل الذي وضع عليه قميصه ذو اللون البيچ قائلاً وهو يغلق أزراره : لا عليك
لقد إنتهيت بإمكانك الدخول يجب أن أشكرك
نظرت له زينب وهي تضع حقيبتها وتجلس علي الأريكة تنزع حذائها وتمسد قدميها في حركة خطفت لبه بأنوثتها الفطرية
وعندما لم يرد عليها رفعت عينيها له وسألته: ما الذي تريد شكري عليه؟
إستعاد تركيزه وقال لها : آه أنا أتحدث عن زيت النعناع لقد كان له مفعول السحر لقد إختفي الصداع
إبتسمت زينب وقالت في بادرة هي الأولي من نوعها منذ عادت للقصر : لقد كان الصداع المزمن مصاحباً لأبي دائماً نتيجة كثرة أعماله ومجهوده الزائد فكان حينما يأتيه الصداع تأتي جدتي بزيت النعناع وتمسد له رأسه حتي ينام وحينما يستيقظ يكون بخير صحة وحال
إستغل خليل فرصة بالها الرائق وعدم تسلحها بالقسوة التي باتت كالدرع الحامي لها مؤخراً ووقف قبالتها مسنداً ظهره علي خزانة الملابس وقال : يبدو أن علاقة جدتك ووالدك كانت علاقة مميزة لكن أخبريني حينما مرضت جدتك من كان يمسد لوالدك رأسه؟
قالت زينب بلهفة وسعادة من مجرد ذكر والدها : أنا من كانت تفعل ذلك
كان رحمه الله يأتي لغرفتي في الليل وأنا أسترجع دروسي ويقول لي زينب عزيزتي هل بإمكانك أن تذهبي عني صداعي
وكان يستلقي وأنا أظل أمسد له رأسه حتي يغط في النوم
قال خليل وقلبه يرقص طرباً فاليوم يسجل كأطول وقت تحدثت فيه زينب إليه بدون أي مشادات أو خلافات : يبدو أن إحداهن كانت مدللة أبيها
قالت زينب وهي تجلس بإسترخاء : كان يدللنا جميعاً ولكن يحق لي القول بأني كنت إبنته المفضلة لقد كان يعتمد عليّ في جميع أعماله دعنا نقول كان الجميع يعتمدوا عليّ
قال لها خليل بحنو : ولم تخذلي منهم أحداً قط
إنتبهت زينب لنفسها ووقفت بسرعة منهية الحوار وقالت : سأذهب لأطمئن علي جدتي
وقف خليل ينظر في إثرها وبصيص من الأمل ينتابه لما هو قادم

♦️زينب والجدة وسلمي

دخلت زينب علي جدتها فوجدت سلمي بجانبها وهي تتناول طعام العشاء
فقالت زينب ببشاشة : سلطانتي الغالية كيف حالك حبيبتي؟
ردت الجدة بفرحة الطفل الصغير الذي وجد أخيراً ضالته : زينب حبيبتي أخيراً عدت من العمل لا أدري لما عمل يرهقك هكذا سأتحدث معه عند عودته مساءاً فأنت مازلت عروس جديدة
نظر كلاً من سلمي وزينب لبعضهما البعض تفهماً لحالة جدتهما وقالت سلمي بمشاكسة : عيونك محملة بالكثير هل نتحدث قليلاً ؟
قالت لها زينب : حسناً أختي لكن دعيني أمضي بعض الوقت برفقة جدتي قليلاً
قالت سلمي وهي تقف : حسناً إذن سأذهب للملحق لأمي ولميرڤي قليلاً
خرجت سلمي من الغرفة وظلت زينب وجدتها تتحدثان وفجأة قالت الجدة : هل تعلمين يا ذات العيون الزرقاء أبوكِ كان عاشقاً لأمك بدرجة لا تتخيليها كانا في شبابهما عاشقين متيمين
قالت زينب بدهشة : هل تذكرينهم يا جدتي؟
الجدة : بالطبع أتذكر فهناك بعض الأمور لا تُنسي أبداً
إستطردت الجدة كلامها : في فترة ما كان يوجد امرأة مجنونة كانت تترصد بأبوكِ وتتبعه في كل مكان لم تكن من البلدة كانت غريبة جائت لتستقر حاول والدك إبعادها عنكن وعن البيت إلا أنها لم تتوقف وإستمرت بمطاردته.
وفجأة فُتح باب غرفة الجدة بشدة ودخلت منه سونجول التي رأت زينب وجدتها فعقدت ذراعيها وقالت بكراهية : حسناً حسناً ماذا لدينا هنا هل مازالت تلك المرأة الخرفة علي قيد الحياة؟
قامت إليها زينب لتلقنها درساً لن تنساه إلا أن الجدة بادرتها وهي تنهض بإتجاهها : ما الذي تفعلينه هنا أيتها الأفعي ونظرت لزينب قائلة : من أدخل تلك المرأة منزلنا! تلك المرأة لا تجلب معها سوي الخراب
وأعادت نظرها لسونجول التي توترت في وقفتها بسبب كلام الجدة مُكملة : عندما فشلتِ في تدمير حياة إبني عمر جئتِ لتدمري حياة حفيدي؟ لن أسمح لكِ بذلك
قالت سونجول بعصبية وغضب تخبئ بهما توترها الشديد : إنتبهي لما تقولي يا امرأة وإلا
هنا وقفت زينب حائلاً بين سونجول وبين جدتها وقالت : وإلا ماذا سيدة سونجول؟
يبدو أنكِ نسيت كلامي لكِ صباحاً
في تلك اللحظة دخل خليل وجولهان اللذان سمعا الصوت العالي
وقال خليل وهو ينظر لخالته بغضب : ما الذي يحدث وما الذي تفعليه هنا خالتي؟
حاولت أن تدعي المسكنة وقالت بدموع زائفة : هل تري خليل ماذا يحدث لخالتك في بيتك من زوجتك المصون وجدتها!
لقد كنت مارة بالغرفة فإرتأيت أن ألقي السلام وإذا بي أجد زوجتك تتهجم عليّ
نظر خليل لزينب التي وقفت تناظره بتحدي وقالت له : فليعرف كل من في المنزل حدّه لن أسمح منذ الأن وصاعداً بشئ يمس عائلتي بشكل عام وجدتي بشكل خاص
و من كان له رأي مخالف فليحتفظ به لنفسه
ظلت عيون خليل مثبتة علي زينب وقال بقوة : لقد سمعتِ يا خالتي ما قالته زوجتي العزيزة لذلك منذ تلك اللحظة غرفة السيدة زمرد وأي مكان تتواجد به زينب يعتبر منطقة محظورة بالنسبة لكِ
بُهتت سونجول ونظرت له متفاجأة من موقفه وهنا تدخلت جولهان ساحبة إياها للخارج قائلة : هيا خالتي لنذهب لغرفتك
ونظرت للجميع بأسف وإحراج وقالت : ليلة سعيدة للجميع

خرج الجميع من الغرفة ولم يبقي سوي خليل وزينب التي تحركت لتضع جدتها في فراشها وتدثرها وما أن إطمأنت لنومها حتي إلتفتت لخليل الذي لا يفوت فرصة لتأملها قائلة : أشكرك علي تأييد كلامي منذ قليل
قال خليل ببساطة : أنا سأقف حائلاً بينك وبين كل شئ من شأنه أن يزعجك أو يسبب لكِ الأذي
مرت ومضة حنان في عينيها سرعان ما إختفت وعادت لجمودها المعتاد فقال لها : سأذهب إذن لغرفة المكتب
وخرج من الغرفة.

♦️زينب وتأملها كلام الجده

جلست زينب بجانب جدتها تفكر و لأول مرة في كلام جدتها عن تلك المرأة التي كانت تترصد والدها في الماضي
وتذكرت زينب كيف أن جدتها تثور ثائرتها في كل مرة تري فيها سونجول وكيف أنها تتهمها بأنها تحاول تدمير البيت
لم يكن مرض الجدة يجعلها عنيفة تجاه أي شخص حتي وإن كان غريباً فهي تتعامل مع خليل بمنتهي الحب وحتي عندما تري إيران تكون ودودة معه للغاية
إذن فلماذا تصبح عنيفة تجاه سونجول تحديداً إلا إذا….
هنا إنبثقت فكرة في ذهن زينب لكنها كانت فكرة خطيرة نوعاً ما فهي لا تريد أن تشتبك مع سونجول بأي شكل من الأشكال ولكن يوجد أمر خفي بتلك المرأة وعليها أن تكتشفه
خرجت زينب من غرفة الجدة تتسلل علي أطراف أصابعها ونظرت حولها فلم تجد أحداً وإستغلت أن الجميع مجتمعون بالأسفل لتناول العشاء
فذهبت بحذر ناحية غرفة سونجول وطرقت طرقاً خفيفاً قبل أن تدخل حتي تتأكد أنها ليست بالداخل
وما أن تأكدت حتي دخلت وأغلقت الباب خلفها

♦️تستمر الحلقة التاسعة من “حبي المتمرد” في استكشاف العلاقات المعقدة بين أبطالها، حيث تتقلب الأحداث بين المشاعر الجياشة والمواقف الصعبة. تعكس الحلقة عمق الصراعات التي يعيشها كل من زينب وخليل، مما يجعل الجمهور يترقب بشغف ما سيحدث في الحلقات المقبلة. هذه الحلقة تسلط الضوء على الأهمية الكبيرة للتواصل بين الشخصيات، وتظهر كيف يمكن لمواقف بسيطة أن تفتح بابًا نحو فهم أعمق لعلاقاتهم المتشابكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى